الشيخ محمد إسحاق الفياض
8
تعاليق مبسوطة
واجب من الأصل وإن كان بدنياً كما مر سابقاً ( 1 ) . وإن علم أنه ندبي فلا إشكال في خروجه من الثلث . وإن لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثلث وجهان ، يظهر من سيد الرياض ( قدس سره ) خروجه من الأصل حيث إنه وجّه كلام الصدوق ( قدس سره ) - الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل - بأن مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجباً أو لا ، فإن مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها من الأصل خرج عنها صورة العلم بكونها ندبياً ، وحمل الخبر الدال بظاهره على ما عن الصدوق أيضاً على ذلك ، لكنه مشكل ( 2 ) فإن العمومات مخصصة بما دل على أن الوصية بأزيد من الثلث ترد إليه إلا مع إجازة الورثة ، هذا مع أن الشبهة مصداقية والتمسك بالعمومات فيها محل إشكال ( 3 ) ، وأما الخبر المشار إليه وهو قوله ( عليه السلام ) : " الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز " ، فهو